فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 232

خصومه ناهيك بالفترة الزمنية الطويلة بين تأليف كتابه (جلباب المرأة) وبين يوم وفاته مع هذا كله لم يستطع - رحمه الله - أن يأتي بدليل واحد يجب الرجوع إليه على ما عنده من التساهل في التصحيح والاحتجاج بالمتون الغريبة، وغاية ما هنالك قضايا أعيان ليس لها عموم وظنون لا تغني من الحق شيئًا وأقوى دليل استدل به المجوزون يكتنفه ويتطرق إليه أنواع الاحتمال المعتبرة فما يعني هذا النضوب إلا ضعف ما ذهبوا إليه.

ومن عاير بين القولين وحجة الفريقين وجد أن قول المبيحين يجر إلى الرذيلة ولا تسكن إليه النفس ولا يطمئن إليه القلب المؤمن، بخلاف قول المانعين فإنه يجر إلى الفضيلة وتسكن إليه النفس ويطمئن إليه القلب، وبالنسبة إلى الأدلة فأدلة المبيحين ما صح إسناده منها فمضايق؛ أفعال فيها غموض ولبس، وموقوفات في نقلها قصور ونقص، بخلاف أدلة المانعين فإنها أقوال وأفعال واضحة لا لبس فيها ولا غموض، تؤيدها قواعد أصولية وحديثية منها: إن القول أرجح من الفعل، وإنه إذا تعارض مبيح وحاظر قدم الحاظر، وإن حجة الإثبات مقدمة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت