حجة النفي وغير ذلك من القواعد المقررة.
الشبهة الثانية: زعموا أن آية الحجاب {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ +} خاصة بأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -.
الجواب من وجوه:
1 -قد أجمع المسلمون قاطبة على استحباب الحجاب لعموم المؤمنات، وهذا من أظهر الأدلة على رفض الخصوصية، ثم إنه لو كان خاصًا بإمهات المؤمين لوجد من يقول: لا يشرع في حق غيرهن التشبه بهن ألم يكن عمر - رضي الله عنه - إذا رأى أمة مختمرة ضربها وقال: أتتشبهين بالحرائر أي لكاع.
2 -إجماع المؤمنات العملي بتغطية الوجه على مر القرون، بداية من قرن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا اليوم، دليل لا مرية فيه على عدم الخصوصية.
3 -اشتمال آيات الحجاب على قرائن واضحة-لا يتسع هذا المختصر لبسطها-على إرادة تعميم الحكم، فقد اشتملت على أحكام وآداب عامة لنساء النبي ^ ولغيرهن، ولا قائل بقصرها على أمهات المؤمنين، كما اشتملت آية الحجاب على علة حكم مطردة، فقد علل الإيجاب بكونه