عباس - رضي الله عنها - في آية الجلابيب قال:"أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين عينًا واحدةلله [1] ."
ومن قال من العلماء بالخصوصية فمراد كثير منهم القدر الزائد على حجاب الزينة وتغطية الوجه والكفين وهذا ظاهر من تقرير بعضهم ومن ذلك قول البغوي: فبعد آية الحجاب لم يكن لأحد أن ينظر إلى امرأة رسول الله ^ منتقبة كانت أو غير منتقبة [2] .
فإن قيل: إذا كان حكم الحجاب عامًا، فلم توجه الخطاب القرآني في هذه الآية بالحجاب لزوجات النبي ^ دون غيرهن؟
فالجواب: إنما توجه الخطاب إليهن لفضلهن وشرفهن ونساء المؤمنين إنما هن تبع لهن، ثم إن عمل المسلمين على الاقتداء والتأسي بهن، أيضا
(1) ابن جرير (جامع البيان: 22/ 33 - 34) وعزاه السيوطي (الدر المنثور: 6/ 659) لابن أبي حاتم وابن مردويه.
(2) البغوي: معالم التنزيل 3/ 540.