وأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، علما أن آية الحجاب قد تعددت الأسباب في نزولها، وليس هناك ما يوجب تخصيص الحكم على المخاطب وقصره على صاحب السبب، وقد قال ابن تيمية: قصر عمومات القرآن على أسباب نزولها باطل فإن عامة الآيات نزلت بأسباب اقتضت ذلك، وقد علم أن شيئًا منها لم يقصر على سببه [1] .
6 -على تقدير أن آية السؤال من وراء حجاب خاصة بأزواج النبي ^ فثمة أدلة أخرى كثيرة من الكتاب والسنة تدل على وجوب الحجاب على جميع النساء، من ذلك آية الخُمر وقد مدحت عائشة - رضي الله عنها - النساء المهاجرات لاختمارهن ونساء الأنصار لاعتجارهن تصديقًا وإيمانًا بالآية، ومن ذلك آية الجلابيب التي قال الشيخ السعدي عنها: هذه الآية التي تسمى آية الحجاب. ا#.
وقال السيوطي: هذه آية الحجاب في حق سائر النساء ففيها وجوب ستر الرأس والوجه عليهن. ا#. وروي بإسناد صالح في الشواهد عن ابن
(1) ابن تيمية: التفسير الكبير 5/ 398 - 399.