أمره. وفي قوله:"فما رآها حتى لقي الله÷ مع أن سودة تخرج لحاجتها كما سيأتي في قصتها مع عمر ط دليل على أن الحجاب يتضمن تغطية الوجه."
ومن أدلة الوجوب أيضا ما جاء عن عائشة ك أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها، وهو عمها من الرضاعة بعد أن نزل الحجاب، فأبيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله ^ أخبرته بالذي صنعت، فأمرني أن آذن له [1] . قال ابن حجر: وفيه وجوب احتجاب المرأة من الرجال الأجانب [2] . وعن نبهان عن أم سلمة ك قالت: قال رسول الله ×:"إذا كان لإحداكن مكاتب، فكان عنده ما يؤدي، فلتحتجب منه÷ [3] . قال الشوكاني: ظاهر الأمر الوجوب [4] . وعن"
(1) البخاري (4815) مسلم (1445) .
(2) ابن حجر: فتح الباري 9/ 152.
(3) أحمد (الفتح الرباني: 14/ 160) وأبو داود (3829) والترمذي (1261) والنسائي (الكبرى: 9227) وابن ماجه (2520) وغيرهم قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم والذهبي (المستدرك: 2/ 219) وابن حبان (الإحسان: 4322) .
(4) الشوكاني: نيل الأوطار 6/ 80.