نبهان عنها، قالَتْ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبيِّ ^ وَعِنْدَهُ مَيْمُونَةَ، فأَقْبَلَ ابنُ أُمِّ مَكْتُوم ط وَذَلِكَ بَعْدَ أنْ أُمِرْنَا بالْحِجَابِ، فقالَ النَّبيُّ ×: احْتَجِبَا مِنْهُ، فَقُلْنَا يَا رَسُولَ الله ألَيْسَ أعْمَى لا يُبْصِرُنَا وَلاَ يَعْرِفُنَا؟ فقالَ النَّبيُّ ×: أَفَعَمْيَاوَانِ أنْتُمَا؟ ألَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ؟» [1] . فتأمل قول أم سلمة ك:
«وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب÷ وإن من القواعد الأصولية المقررة أن الأصل في أمر الشارع الوجوب والأصل في نهيه التحريم، إلا لقرينة صارفة في الأمرين، وآيات الحجاب وأحاديثه قد اشتملت على الأمرين ولا قرينة صارفة، فتبقى صيغة الأمر والنهي على الأصل.
(1) أحمد 6/ 269 وأبو داود (4112) والترمذي (2778) والنسائي في الكبرى (9241) وغيرهم، وقد اختلف في صحته. وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. ورواه ابن حبان في صحيحه (الإحسان: 5576) وقال ابن حجر (الفتح: 1/ 550) : إسناده قوي. وقال النووي (شرح صحيح مسلم: 10/ 97) : حديث حسن ... ولا يلتفت إلى قدح من قدح فيه بغير حجة معتمدة. قال في بذل المجهود في حل أبي داود 16/ 439: (احتجبا منه) أي أرخيا على وجوهكما وصدوركما الجلباب.