الأسانيد [1] .
وقد استدل المبيحون بأحاديث لما حاكمناها إلى القواعد الحديثية حكمت عليها بضعف الإسناد ونكارة المتن، وكل واحدة من هاتين العلتين كافية في طرح الاحتجاج بالحديث لو انفردت فكيف وقد اجتمعتا فيه. وهذا التقرير زهق الشبه التالية:
الشبهة الحادية عشرة: تعلقهم بما رواه أبو داود من طريق الْوَلِيد عن سَعيدِ بنِ بَشِير عن قَتَادَةَ عن خَالِد بن دُرَيْك عن عَائِشَةَ ك: «أنَّ أسْمَاءَ بِنْتَ أبي بَكْرٍ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ الله ^ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ، فأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ الله ^ وقال: يا أسْمَاءُ إنَّ الْمَرْأةَ إذَا بَلَغَتِ المَحِيضَ لَمْ يَصْلُحْ لَها أنْ يُرَى مِنْهَا إلاَّ هذَا وَهذَا، وَأشَارَ إلى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ» .
الجواب من وجوه:
1 -حديث عائشة ك لا يعبأ بإسناده فقد أعل بعدة علل قادحة بعضها تعود إلى الإسناد وبعضها الآخر تعود إلى المتن، خلاصتها:
أ-خالد بن دريك لم يدرك عائشة ك وسعيد بن بشير ضعيف
(1) ابن تيمية: مجموع الفتاوى 18/ 65.