والإسناد معلول، قال أبو عيسَى الترمذي: وَرَوَى جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمانَ هذا الحديثَ عن عَمْرِو بنِ مالِكٍ عن أبي الْجَوْزَاءِ نحْوَهُ، ولم يَذْكُرْ فيه عن ابنِ عَبَّاسٍ. وهذا أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ أَصَحَّ مِنْ حَدِيثِ نُوحٍ [1] .
وقال ابن كثير: غريب جدًا. وقال: هذا الحديث فيه نكارة شديدة. وقال: الظاهر أنه من كلام أبي الجوزاء فقط، ليس فيه لابن عباس ذكر. ا#.
ويؤيد ضعف الحديث أيضًا أن عمرو بن مالك النكري راويه عن أبي الجوزاء، ذكره ابن حبان في كتابه (الثقات) وقال: يغرب ويخطيء. وقال عنه ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام. ا#. وقد فسر ابن عباس م الآية بغير ما ذكر، فقال: يعني بالمستقدمين من مات، وبالمستأخرين من هو حي لم يمت [2] . وروي نحوه عن غير واحد من السلف وهو اختيار
(1) الترمذي: السنن (3122) .
(2) عزاه السيوطي (الدر المنثور: 5/ 75) : لابن جرير وابن أبي حاتم. وذكر عنه نحوه وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.