وهذا يؤيد ضعف الرواية عنهما فتنبه.
الشبهة الثانية عشرة: تعلق بعضهم بما روي من طريق نُوح بن قَيْسٍ الْحدّانيُّ عن عَمْرِو بنِ مَالِكٍ عن أبي الْجَوْزَاءِ عن ابنِ عَبَّاسٍ م قال: «كَانَتْ امْرَأَةٌ تُصَلِّي خَلْفَ رسولِ الله × حَسْنَاء مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، وَكَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَتَقَدَّمُ حَتَّى يَكُونَ في الصَّفِّ الأوَّلِ لئلا يَرَاهَا، وَيَسْتَأْخِرُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَكُونَ في الصَّفِّ المُؤَخَّرِ، فَإِذَا رَكَعَ نَظَرَ مِنْ تَحْتِ إِبْطَيْهِ، فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: {? ? ں ں ? ? ? +÷} [الحجر: 24] . (رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه) وغيرهم.
الجواب: هذا حديث معلول الإسناد منكر المتن جدًا، ومن صححه لم يحسن صنعًا بل هو من تساهله؛ وكيف يتصور عاقل صدور مثل هذه الخيانة البصرية المتكررة من صحابة رسول الله ^؟! إن المسلم يتهيب مثل هذا التصور، فإن قيل-وهو المتعين-هذا الفعل صدر من منافقين، قلنا: وهل تقف تلك الأسود الضارية الممتلئة غيرة متفرجة غير مبالية بما يجري على نسائها؟! حاشى وكلا، هذا على تقدير صحة الإسناد فكيف