فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 87

وفي رواية أخرى [1] : عن شيخ يقال له رباح، قال: قال عمار: لا تقولوا كفر أهل الشام، ولكن قولوا فسقوا وظلموا.

إذن التصويب مع الإمام علي - رضي الله عنه -، وحديث (( تقتلك الفئة الباغية ) )من الأولى أن يترك على إطلاقه من غير الخوض في أعراض الصحابة، لئلا تكون النتائج ليس من صالحنا، يقول تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [2] .

يقول الإمام أحمد: (حديث(( تقتلك الفئة الباغية ) )لا أتكلم فيه تركه أسلم)، وقال أيضًا: (هو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(( تقتله الفئة الباغية ) )وسكت) [3] .

وقال ابن حجر في فتح الباري [4] ما نصه: (ذهب جمهور أهل السنة إلى تصويب من قاتل مع علي، وقد ثبت أن من قاتل عليًا كانوا بغاة، ومع هذا التصويب فهم متفقون على أنه لا يذم واحد من هؤلاء، بل يقولون اجتهدوا فأخطأوا) .

فالواجب الشرعي الملزم أن نقول: إنَّ ما ذهب إليه أئمتنا هو الصواب، وإن كلا الطرفين إنما قاتلوا عن اجتهاد، والأمر فتنة، ما حدث منهم رضوان الله عليهم نفوضه إلى الله عز وجل، ولا نبغي إلاَّ وجهه ورضاه وإن يجنبنا معصيته.

(1) (( ينظر: مصنف ابن أبي شيبة: 7/ 547 برقم(37842) . والفسق والظلم ليس كالكفر.

(2) (( سورة الأنبياء الآية(47) .

(3) (( ينظر: السنة للخلال ص 463.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت