4 -وكان معاوية - رضي الله عنه - قد أستشار الناس فيهم حتى وصل بهم إلى برج عذراء فمن مشير بقتلهم، ومن مشير بتفريقهم في البلاد [1] .
5 -ذكر ابن جرير وغيره عن حُجر وأصحابه أنهم كانوا ينالون من عثمان - رضي الله عنه - ويطلقون فيه مقالة الجور وينتقدون على الأمراء ويسارعون في الإنكار عليهم ويبالغون في ذلك ويتولون شيعة علي ويتشددون في الدين [2] .
قال منير محمد الغضبان بعد أن ذكر رواية ابن جرير الطبري: (وظاهر من موقف معاوية - رضي الله عنه - أنه موقف الغضبان المنزعج، وذلك لأن كل الأجواء والدلائل تشير إلى اتهام حجر، فلم يكن نكرة بين الناس، وكان معروفًا بأنه من أشد شيعة علي وأقواهم شكيمة، وهو لا يخفى حبه لعلي وولاءه له حتى أمام الولاة، وكان المغيرة بن شعبة كثيرًا ما ينصحه في إخفاء موقفه العلني فلا يستجيب) [3] .
6 -اعتباره باغٍ ويحق للإمام مقاتلة البغاة حتى يفيئوا إلى أمر الله.
ذكر الإمام الذهبي في السير [4] : (قيل: كذَّب زياد بن أبيه متولي العراق وهو يخطب، وحصبه مرة أخرى، فكتب فيه إلى معاوية، فعسكر حُجر في ثلاثة الآف بالسلاح وخرج عن الكوفة، ثم بدا له، وقعد، فخاف زياد من ثورته ثانيًا، فبعث به في جماعة إلى معاوية) .
وذكر ابن سعد في طبقاته [5] : أن زياد ابن أبيه نصحه بترك ما هو عليه من إثارة الفتن قال: (تعلم أني أعرفك، وقد كنت أنا وأنت على ما علمت من حب علي، وأنه قد جاء غير ذلك، فأنشدك الله أن يقطر لي من دمك قطرة، فاستفرغه كله، أملك عليك لسانك، وليسعك منزلك، وهذا سريري فهو مجلسك، وحوائجك مقضية لدي، فأكفني نفسك، فإني أعرف عجلتك، فأنشدك الله يا أبا عبد الرحمن في نفسك، وإياك وهذه السِّفْلَة أن يستنزلوك عن رأيك، فإنك لو هُنْتَ علي، أو استخففت بحقك، لم أخصك بهذا، فقال: قد فهمت، وانصرف إلى منزله، فأتته الشيعة فقالوا: ما قال لك؟ فأخبرهم، قالوا: ما نصح فأقام وفيه بعض الاعتراض والشيعة تختلف إليه، ويقولون: إنك شيخنا وأحق من أنكر، وإذا أتى المسجد مشوا معه، فأرسل إليه خليفة زياد على الكوفة عمرو بن حريث - وزياد بالبصرة - ما هذه الجماعة؟ فقال
(1) (( المصدر نفسه: 8/ 443.
(2) (( المصدر نفسه
(3) (( معاوية ين أبي سفيان، منير الغضبان ص 367.
(4) (( 3/ 463 ت(95) .
(5) (( 6/ 217 , والبداية والنهاية: 8/ 444 , والسير: 3/ 463.