فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 87

بينة - على أحد من خلقه في زمان متباعد لم نثق فيه بنقل ناقل، بين أيدي قوم ذوي أهواء، وفي حال فتنة وعصبية، ينسب كل واحد إلى صاحبه ما لا ينبغي، فلا يقبل منها إلاَّ الصافي، ولا يسمع فيها إلاَّ من العدل المصمم) [1] .

وقد سلم الحسن الأمر إلى معاوية في نصف جمادي الأول سنة إحدى وأربعين، بينما كانت وفاته سنة تسع وأربعين وقيل سنة خمسين وقيل سنة إحدى وخمسين [2] .

فهل من مبرر عقلًا أن معاوية هو الذي سم الحسن هل كان ينازعه الخلافة وهو الذي سلم الأمر إليه؟ أم أن الحسن كان قد أحدث اضطرابات لإثارة الرأي العام الإسلامي في زحزحته عن الخلافة، فكل هذا يستعبد عن الحسن - رضي الله عنه - ولم يرد دليل واحد حول هذا، بل الأدلة الواردة أن معاوية - رضي الله عنه - كان يحيط الإمام الحسن برعاية فائقة وقد أكرمه وقربه إليه وصرف له الأموال والعطايا.

رأي طبي في هذه المسألة:

يقول الدكتور الصلابي: (وقد عرضت النصوص المتعلقة بالجانب في هذه المسألة على أ. د كمال الدين حسين الطاهر، أجاب بقوله: لم يشتك المريض - الحسن بن علي - من أي نزف دموي سائل، مما يرجح عدم إعطائه أي مادة كيميائية(أو سم) ذات قدرة على إحداث تثبيط لعوامل تخثر الدم، فمن المعروف أن بعض الكيميائيات، والسموم تؤدي إلى النزيف الدموي، وذلك لقدرتها على تثبيط التصنيع الكبدي لبعض العوامل المساعدة على تخثر الدم، أو لمضادات تأثيراتها في عملية التخثر، ولذلك فإن تعاطي هذه المواد سيؤدي إلى ظهور نزف دموي في مناطق متعددة من أعضاء الجسم مثل العين، والأنف، والفم، والجهاز المعدي - المعوي - يخرج الدم بشكل نزف دبري سائل منفردًا أو مخلوطًا مع البراز، ولا يظهر في شكل جمادات أو قطع دموية صلبة كانت أو أسفنجية، أو في شكل قطع من الكبد، ولذلك يستبعد إعطاء ذلك المريض أحد المواد الكيميائية، أو السموم ذات القدرة على إحداث نزيف دموي) [3] .

علاقة معاوية بالحسن بن علي رضي الله عنهما:

(1) (( انظر: العواصم من القواصم ص 193.

(2) (( انظر: الاستيعاب: 1/ 372 , 374.

(3) (( الحسن بن علي: 380 نقلاَ من كتاب مرويات خلافة معاوية ص 396.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت