فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 88

وهكذا نقل عن القانون اللبناني أنه نص على صحة وقف الأسهم في باب وقف المنقول حيث جاء فيه: (يجوز وقف العقار والمنقول، كما يجوز وقف حصص وأسهم الشركات المستغلة استغلالًا جائزًا شرعًا) [1] .

وأما الدكتور وهبة الزحيلي فقد نقل مادة وقف الأسهم في القانون المصري وعلق بقوله: (ويمثل الحصة قسمًا من أموال الشركة التي قد تكون عقارًا، أو منقولًا، أو خليطًا من العقار والمنقول ويكون هذا الوقف وقفا في رأسمال لا يقبل القسمة؛ لأن نظام الشركات لا يسمح بالقسمة. وقد أجاز المالكية في قول راجح، والشافعية، والحنابلة وقف حصة شائعة، سواء كانت الحصة ممن تقبل القسمة أو لا تقبلها [2] . [3]

ثم رجح شيخنا الدكتور: عبد الله بن موسى العمار - حفظه الله- القول بجواز وقف الأسهم في الشركات المساهمة مع مراعاة بعض الضوابط وهي:

(1 - أن تكون الأسهم المراد وقفها في شركة ذات نشاط مباح؛ لأنه يشترط في الوقف أن يكون الموقوف مباح النفع من غير حاجة.

وبناء عليه، فإذا كانت الأسهم حصصًا شائعة في شركة تقوم على الربا أو على الأنشطة المحرمة، فإنه لا يجوز وقف أسهمها، لعدم إباحتها.

ومما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي في التعامل بالأسهم: (لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساس محرم كالتعامل بالربا، أو إنتاج المحرمات، أو المتاجرة بها) [4] .

2 -أن تكون الأسهم المراد وقفها في شركة مساهمة معروفة؛ لئلا تخفي حقيقتها وأعمالها، فربما تكون قائمة على التعامل بالحرام.

3 -أن تكون الأسهم المراد وقفها من الأسهم الجائزة.

(1) المصدر السابق: (118) .

(2) رؤية اجتهادية في المسائل الفقهية المعاصرة للوقف: (32) .

(3) عبد الله موسى العمار: أحكام الوقف المشترك: (60 - 61) .

(4) ينظر: مجلة المجمع، العدد السابع، الجزء الأول، صفحة (711) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت