فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 88

وبناء عليه، فلا يجوز وقف الأسهم التي تختص بخصائص ممنوعة شرعًا كأسهم الامتياز وأسهم التمتع؛ لأن أسهم الامتياز تعطي ربحًا ثابتًا لأصحابها، ولأن أسهم التمتع تعطي أرباحًا لأصحابها وهم في الواقع ليسوا شركاء في المال والعمل وذلك بعد استرداد أسهمهم.

4 -أن تكون الأسهم المراد وقفها قد دخلت في ملك الواقف فعلًا.

وبناء عليه، فلا يجوز وقف الأسهم غير المملوكة.

5 -أن يعين الواقف عدد الأسهم الموقوفة إذا كان سيوقف بعض أسهمه.

وإن كان الوقف واردًا على جميع أسهمه في شركة مساهمة، فلا يشترط ذكر عددها، قياسًا على ما قرره الفقهاء من جواز ووقف جميع الحصة الشائعة في عين معينة.

أوجه القول بجواز وقف الأسهم في الشركة المساهمة:

1 -الأدلة التي تدل على صحة وقف المشاع سواء أكانت فيما يقبل القسمة أو فيما لا يقبلها، ومن أهمها: حديث ابن عمر في وقف الأسهم التي لعمر [1] ودلالته على صحة وقف الأسهم ظاهرة؛ لأن الأسهم في الشركات المساهمة حصص شائعة في الشركة.

2 -أنه يصح تداول الأسهم بالبيع والشراء، وغيرهما وما صح بيعه صح وقفه.

3 -أنه يمكن الانتفاع بالأسهم مع بقائها، عن طريق الانتفاع بغلته وربحها.

وقد سبق أن من شروط الموقوف: أن ينتفع به مع بقاء عينه، فما أمكن الانتفاع به مع بقاء عينه صح وقفه، ومن المعلوم أن الأسهم أصبحت في العصر الحاضر من الموارد الثابتة التي تدر على أصحابها أرباحًا سنوية.

4 -أن السهم حصة شائعة في ممتلكات الشركة من أعيان ثابتة كالعقار، وأعيان منقولة، ونقود وغيرها، وهذه يجوز وقفها بأفرادها.

أما العقار فلا خلاف في جواز وقفه، وأما المنقول فالذي عليه أكثر الفقهاء هو جواز وقفه.

(1) سبق تخريجه: (18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت