7.التخصيص بالجار والمجرور: نحو: وقفت داري على أولادي على من تأدب منهم بالآداب الشرعية.
قال البهوتي - رحمه الله-:(واستثناء كشرط فيرجع إليه، فلو وقف على جماعة كأولاده أو قبيلة كذا مثلًا واستثنى زيدًا، لم يكن له شيء.
وكذا مخصص من صفة، كما لو وقف على أولاده الفقهاء أو المشتغلين بالعلم، فإنه يختص بهم، فلا يشاركهم من سواهم.
ومن عطف بيان؛ لأنه يشبه الصفة في إيضاح متبوعه، وعدم استقلاله، فمن وقف على ولده أبي عبد الله محمد، وفي أولاده من كنيته أبو عبد الله غيره اختص به محمد.
ومن توكيد، فلو وقف على أولاده بنفسه، لم يدخل أولاد أولاده.
ومن بدل، كمن له أربعة أولاد وقال: وقفت على ولدي فلان، وفلان وفلان، وفلان مثلًا وأولاد أولادي، فإن الوقف يكون على أولاده الثلاثة، وأولاد الأربعة؛ لأنه أبدل بعض الولد، وهو فلان، وفلان، وفلان من اللفظ المتناول للجميع، وهو ولدي فاختص البعض المبدل؛ لأنه المقصود بالحكم ... والتمييز، وجار ومجرور نحو: وقفت هذا على أنه من اشتغل بالعلم من أولادي صرف إليه، وكذا إن قال: وقفته بشرط أنه من تأدب بالآداب الشرعية صرف إليه ونحوه، فيرجع إلى ذلك كله كالشرط) [1] .
وقال الخطيب - رحمه الله-: (ومثال الإدخال بصفة والإخراج بصفة: كوقفته على أولادي الأرامل، وأولادي الفقراء، فلا تدخل المتزوجة، ولا يدخل الغني) [2] .
الصورة الخامسة: صيغ مقتضية للاشتراك في الموقوف دون تخصيص إلا بالوصف.
مثاله: وقفت هذا العقار على طلاب العلم، حفظة القرآن، الفقراء، المساكين.
(1) كشاف القناع: (4/ 259) ، وانظر: المرداوي: الانصاف (7/ 52) والرحيباني: مطالب أولي النهى: ... (4/ 314) .
(2) البجيرمي على الخطيب: (3/ 254)