فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 88

وحينئذ فتوزع غلة الأرض على الموقوف عليهم حسب ما حدد الواقف، فإن لم يحدد فتوزع بينهم بالسوية.

وهكذا في مثال العمارة، توزع الأجرة بين الموقوف عليهم على ما ذكر.

هذا إن كانوا محصورين معينين، فإن كانوا غير محصورين فيجتهد الناظر في توزيع الغلة على جنس الموقوف عليهم؛ لأنه لا يجب استيعابهم، لعدم حصرهم.

الحالة الثالثة: أن يكون الموقوف متعددًا، كدارين للسكنى، أو سيارتين للركب. وحينئذ فالصور المندرجة:

الصورة الأولى: أن يكون الموقوف عليهم عدد الأعيان الموقوفة، فيكون الانتفاع بالمهايأة بالأعيان بأن يسكن كل واحد دارًا، أو يركب كل واحد سيارة ... إلخ، ثم يتم التناوب فيما بينهم.

الصورة الثانية: أن يكون عدد الموقوف عليهم أكثر من الأعيان الموقوفة، وحينئذ فيهم طريقان:

الأول: المهايأة بالزمان والأعيان.

الثاني: كراء هذه الأعيان، وتوزيع الأجرة عليهم بالسوية، أو حسب شرط الواقف.

الحالة الرابعة: أن يكون الموقوف متعددًا مقصودًا به الانتفاع بغلة الوقف من ثمرة أو أجرة .. ألخ، وفي ذلك من الصور:

الصورة الأولى: أن يكون الموقوف عليه شخصًا واحدًا، فالغلة له بلا منازع.

الصورة الثانية: أن يكون عددًا محصورًا، فتقسم الغلة بينهم بالسوية، أو حسب ما حدد الواقف.

الصورة الثالثة: أن يكون عددًا محصورًا غير معين كأولاد وأولاد الأولاد .. إلخ، وحينئذ فيتبع شرط الواقف فيما يقتضيه لفظه من تقديم وتأخير، واشتراك وترتيب على ضوء ما سبق.

وعليه، فتوزع الغلة على من يستحقها حسب شرط الواقف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت