وقال ابن تيمية - رحمه الله-: (إذا كان الوقف على جهة واحدة فإن عينه لا تقسم قسمة لازمة لا في مذهب أحمد ولا غيره) [1] .
أدلتهم:
1 -لأن حقهم إنما هو في الغلة والمنافع لا في عين الوقف [2] .
2 -أن في ذلك فوات حق الطبقة الثانية والثالثة في الوقف [3] .
3 -لأن فيها تغيير شرط الواقف من أن كل جُزءٍ مشترك بين أَربابهِ [4] .
القول الثاني: يجوز قسمة عين الوقف بين مستحقيه قاله بعض الحنفية، وابن القطان، والروياني من الشافعية على القول بأن القسمة إفراز، وتنقضي إذا انقضى البطن الأول، واختاره النووي إذا لم يكن في القسمة رد، وهو اختيار ابن مفلح من الحنابلة.
قال ابن عابدين - رحمه الله- في معرض كلامه عن قسمة الوقف (وقوله:(بعضهم جوز ذلك) : هذا ضعيف لمخالفته الإجماع) [5] .
وقال النووي - رحمه الله- في كلامه عن قسمة الوقف-: (وقيل: يجوز على قول الإفراز .. وهذا الوجه حكاه ابن كج عن ابن القطان وحده) [6] .
وقال النووي - رحمه الله-: (وإن قلنا: إفراز، جازت، قال: الروياني: وهو الاختيار. قلت - النووي: هذا الذي اختاره الروياني هو المختار، وهذا إذا لم يكون فيها رد،
(1) مجموع الفتاوى (310/ 196 - 197) .
(2) انظر: ابن نجيم: البحر الرائق شرح كنز الدقائق: (5/ 424) .
(3) انظر: ابن تيمية: مجموع الفتاوى: (31/ 197) .
(4) انظر حاشية البجيرمي: (4/ 406) .
(5) الحاشية: (6/ 543 - 544) .
(6) روضة الطالبين: (11/ 216)