فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 88

فظهرت ما يسمى بـ (الصناديق الوقفية) التي تجتمع فيها رؤوس أموال صغيرة لتشترك كلها في رأس مال كبير يساهم ريعه في دعم أوجه متعددة من أوجه البر المختلفة.

وتعرَّف الصناديق الوقفية بأنها: (وعاء يتم فيه تجميع الصدقات الوقفية النقدية مهما كانت قليلة من مساهمين متعددين - يكونون عادة كثيرين- تقوم وتشرف عليه إدارة متخصصة تقوم بوظيفة ناظر الوقف ليتم استثمار هذه الأموال والصرف من ريعها على الجهات التي حددها الواقفون) [1] .

أو هي: (وحدات وقفية مالية، يتخصص كل صندوق برعاية وجه من وجوه البر يحده قرار إنشاء الصندوق، ثم يدعو الصندوق المتبرعين إلى إنشاء أوقاف لخدمة غرضه الوقفي أو وجه الخير الذي يتخصص به) [2] .

فالصندوق الوقفي يعمل على توجيه الواقفين إلى أوجه البر المتعددة، ولكنه يتخصص برعاية الغرض الوقفي والإنفاق عليه دون التدخل في استثمار ما يخصص لغرضه من أموال وقفية، ويتم تحديد أغراض كل صندوق بقرار إنشائه. [3]

إن هذه الصناديق الوقفية تمنح فرصة لأصحاب القلوب الكبيرة ذوي الإمكانات الضعيفة في المساهمة في أوجه الخير المتعددة التي تتيحها هذه الصناديق مع المحافظة على ثبات مستواهم المادي دون حصول اضطراب فيه جراء اقتطاع جزء من مواردهم المالية لمصلحة هذه الصناديق.

إن هذه الصناديق الوقفية بطبيعتها تتيح إحكام الرقابة الحكومية أو الخاصة على الأوقاف عن طريق ضبط معاملاتها المالية بإتباع الأنظمة المحاسبية المعاصرة في عملياتها المختلفة، والاستفادة من أحدث أساليب وطرق المحاسبة المتطورة.

(1) محمد بن علي عيد: نحو دور جديد للوقف في حياتنا المعاصرة: (62) نقلًا عن راشد العليوي: الصيغ الحديثة لاستثمار الأوقاف: (26) .

(2) منذر قحف: الوقف في المجتمع المعاصر - بتصرف-: (74) .

(3) ينظر: المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت