فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 88

وكل ذلك يساهم في الحفاظ على الوقف واستقراره المادي وبالتالي تحقيق غاياته ومقاصده، فإنه من المعلوم أن ضعف الرقابة أو انعدامها ساهم في ضياع الأوقاف والتلاعب بها.

كما أن الرقابة على الأوقاف بأساليبها القديمة فيها صعوبة تكلفة؛ لهذا كانت فكرة الصناديق الوقفية نقلة نوعية في تطور الأوقاف. [1]

كما يلاحظ في هذه الصناديق شموليتها ومساحتها العريضة التي تشمل الجوانب الاجتماعية، والثقافية، والتنموية على الصعيد الداخلي للدولة التي هي مقر الصناديق ثم لتتعداه إلى الصعيد الخارجي.

وهذا يلاحظ في بعض الدول الإسلامية التي أنشئت فيها بعض الصناديق الوقفية حيث أدت دورها الفعال والمفيد الذي شمل مساحات عريضة من أوجه الخير.

منها صندوق (سنابل الخير) الذي أسسته هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية التابعة لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، كما أسست في دولة الكويت العديد من الصناديق الوقفية [2] مع التنويه إلى كون الكويت من الدول السباقة في هذا المجال لذا يمكن الاستفادة من تجربتها في ذلك.

كما يجدر التنويه إلى ضرورة توجيه هذه الصناديق وربطها بالأهداف التنموية والحضارية للأمة بشكل عام، وتفعيل التكامل المتبادل بين الوقف والجهات الأخرى الحكومية والشعبية باتجاه تحقيق تلك الأهداف.

(1) ينظر: راشد العليوي: الصيغ الحديثة لاستثمار الأوقاف: (26) .

(2) المصدر السابق: (28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت