والأمرُ مختلفٌ فيه كما قلنا،
وإذا لزمَ البيانُ يقال: هناك من قال كذا أيضًا.
-الذي يأخذُ العلمَ عن العلماءِ يتأدَّبُ بأدبهم،
والذي لا يصحبهم ولا يأخذُ عنهم ينبو،
وتكونُ هناكَ فراغاتٌ في ثقافته وفي سلوكه.
والذي لم يحضرْ مجالسهم لا يعرفُ سرَّ الصفاء،
واللذَّةَ التي لا يجدها الأكابر!
وإنها لتذكِّرُ بمجالسِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم مع صحابته!
-مَن كتمَ علمًا فقد سدَّ كوَّةً يشعُّ منها النور،
ومَن نشرَ علمًا فقد فتحَ عيونًا وبصَّرَ قلوبًا،
ومَن اهتمَّ بالعلمِ وجعلَهُ ديدنهُ،
فقد شاركَ في بناءِ العقولِ وهدمِ بيوتِ الجهل.
-قال قوم: إننا نتعلمُ العلومَ الفلانيةَ لنعرفها جيدًا،
ونجادلَ بها خصومنا وأعداءنا،
فتعلَّموها،
فتأثروا بها!
لماذا؟
لأنهم تفاعلوا معها،
وكانت أكبرَ من قامتهم العلمية،
ولم تكنْ لهم ثقافةٌ إسلاميةٌ متينة،
فوضعوا بناءً كثيفًا على أعمدةٍ هشَّة،
فسقطَ عليهم!