يقولُ ربُّنا عزَّ وجلَّ: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} [سورة فاطر: 28] .
قال ابنُ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنه:"ليسَ العلمُ عن كثرةِ الحديث، ولكنَّ العلمَ عن كثرةِ الخَشيَة".
يعني أنَّ العالمَ الحقيقيَّ هو الذي يخافُ اللهَ ويتَّقيه، فمَنْ لم يكنْ كذلكَ فإنَّ علمَهُ غيرُ مقبولٍ عنده.
-رحمَ الله آباءنا وأجدادنا والحكماءَ من ذوينا وأقربائنا،
الذين كانوا يحذِّروننا دائمًا من الذين لم يكملوا علومهم،
فيقولون عنهم من قبيلِ وصفهم بالجهل:
فلانٌ صاحبُ نصفِ علم،
فهم ليسوا أميين حتى يكونوا على الفطرةِ ويسلِّموا بالأمور،
ولم يكملوا علومهم حتى يعرفوا الأمورَ على حقيقتها،
فصاروا يخبطون ويخبصون،
ويقذفون كلماتهم شرقًا وغربًا،
مثلهم مثلُ الَّذِي {يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} .
إن الجهلَ آفةٌ كبيرة،
ومَن جهلَ شيئًا عاداه،
فالإنسانُ عدوُّ ما يجهل،
ولو كان حقًا!
-الحكوماتُ تركزُ على العلماءِ والدعاة،
أما العامةُ في نظرهم فلا شيء؛
لأن حركتهم بحركةِ العلماء،
وهم قوةٌ كبيرة،
وحرارةٌ تموجُ في جسدِ المجتمعِ إذا حرَّكهم الدعاةُ والمفكرون المصلحون،