فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 177

ابن عباس وغيره.

الثالثة: أنه لما فرض صيام شهر رمضان ترك النبي (أمر الصحابة بصيام عاشوراء وتأكيده فيه، وقد سبق حديث عائشة في ذلك، وأكثر العلماء على استحباب صيامه من غير تأكيد.

الرابعة: أن النبي (عزم في آخر حياته على أن لا يصومه مفردًا بل يضم إليه يومًا آخر مخالفة لأهل الكتاب في صيامه (قال ابن القيم رحمه الله: فمراتب صومه ثلاثة أكملها أن يصام قبله يوم وبعده يوم ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر وعليه أكثر الأحاديث ويلي ذلك إفراد العاشر وحده بالصوم. وكان طائفة من السلف يصومون يوم عاشوراء في السفر منهم ابن عباس وقالوا: رمضان له عدة من أيام أخر، وعاشوراء يفوت، ومن أعجب ما ورد في عاشوراء أنه كان يصومه الوحش والهوام والنمل، ومن فضائله أنه يوم تاب الله فيه على قوم ويتوب فيه على آخرين كما في الحديث الذي أخرجه الترمذي عن علي (عن النبي (وفيه حث على تجديد التوبة النصوح إلى الله تعالى في يوم عاشوراء ورجاء قبول التوبة فمن تاب فيه إلى الله عز وجل من ذنوبه تاب الله عليه [1] .

اللهم تب علينا إنك أنت التواب الرحيم، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين ووفقنا لما تحب وترضى إنك على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين.

(1) انظر لطائف المعارف لابن رجب ص 45 - 53 وزاد المعاد لابن القيم جـ 1 ص 349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت