وآخره، وعلانيته وسره».
ومما يقال في الركوع والسجود معًا، ما ثبت في صحيح مسلم عن عائشة أن النبي (كان يقول في ركوعه وسجوده: «سبوح قدوس، رب الملائكة والروح» .
وفي سجود التلاوة: يستحب أن تقول بالإضافة إلى ما سبق «اللهم اجعلها لي عندك ذخرًا، واعظم بها أجرًا، وضع عَني بها وزرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من داود عليه السلام» كما يستحب أن تقول أيضًا: «سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولًا» [1] . وإن قال فيه: «سبحان ربي الأعلى» ثلاثًا أجزأه، والدعاء السابق ليس بشرط فيه.
* ب - الاعتكاف:
والاعتكاف وهو المكث في المسجد بنية التقرب إلى الله تعالى سنة مستحبة في كل وقت ويتأكد ذلك في العشر الأواخر من رمضان، ومن نوى اعتكاف هذه العشر فليدخل معتكفه قبل غروب الشمس «ليلة العشرين» ويبقى في المسجد لا يخرج منه إلا لحاجة لابد منها، ولا يقرب النساء، ويكثر من النوافل، وتلاوة القرآن، وأنواع الذكر «التسبيح والتحميد ... .» .
ولا يشغل نفسه بما لا يعنيه من قول أو عمل، وله أن يأكل ويشرب وينام في المسجد، ثم يخرج من المسجد بعد غروب شمس آخر يوم من رمضان، ويستحب له أن يبقى في المسجد حتى يخرج لصلاة العيد.
* جـ - ليلة القدر:
يستحب تحري ليلة القدر، في الوتر من العشر الأواخر من رمضان، ولا سيما ليلة السابع والعشرين منه ويجتهد فيها المسلم بمزيد من الطاعات والقربات، وقيام الليل، فإن ذلك يكون سببًا لغفران الذنوب، قال (: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» [2] .
وليكثر من هذا الدعاء «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» وإحياء هذه الليلة بالعبادة - إن صادفها المسلم - يضيف إلى رصيده من الحسنات ما يعادل عمرًا آخر «ألف شهر» أي ما يربو على ثمانين عامًا.
(1) أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي عن عوف بن مالك بأسانيد صحيحة.
(2) متفق عليه من رواية أبي هريرة.