فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 177

إعلامه أنه لاحظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب لأن النبي (أتاه رجلان يسألانه فقلب فيهما البصر فرآهما جلدين فقال: «إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب» . رواه أحمد وأبو داود والنسائي [1] .

الصنف الثالث: من أهل الزكاة: العاملون عليها وهم الذين ينصبهم ولاة الأمور لجباية الزكاة من أهلها وحفظها وتصريفها، فيعطون منها بقدر علمهم وإن كانوا أغنياء وأما الوكلاء لفرد من الناس في توزيع زكاته فليسوا من العاملين عليها فلا يستحقون منها شيئًا من أجل وكالتهم فيها لكن إن تبرعوا في تفريقها على أهلها بأمانة واجتهاد كانوا شركاء في أجرها لما روى البخاري عن أبي موسى الأشعري (أن النبي (قال: «الخازن المسلم الأمين الذي ينفذ أو قال: يُعطي ما أمر به كاملًا موفرًا طيبة به نفسه فيدفعه إلى الذي أُمر به، أحد المتصدقين» . وإن لم يتبرعوا بتفريقها أعطاهم صاحب المال من ماله لا من الزكاة.

الصنف الرابع: المؤلفة قلوبهم وهم ضعفاء الإيمان أو من يخشى شرهم فيعطون من الزكاة ما يكون به تقوية إيمانهم أو دفع شرهم إذا لم يندفع إلا بإعطائهم.

الصنف الخامس: الرقاب وهم الأرقاء المكاتبون الذين اشتروا أنفسهم من أسيادهم فيعطون من الزكاة ما يوفون به أسيادهم ليحرروا بذلك أنفسهم ويجوز أن يشترى عبد فيعتق وأن يفك بها مسلم من الأسر لأن هذا داخل في عموم الرقاب.

الصنف السادس: الغارمون الذين يتحملون غرامة وهم نوعان: أحدهما: من تحمل حمالة لإصلاح ذات البين وإطفاء الفتنة فيعطى من الزكاة بقدر حمالته تشجيعًا له على هذا العمل النبيل الذي به تأليف المسلمين وإصلاح ذات بينهم وإطفاء الفتنة وإزالة الأحقاد والتنافر، وعن قبيصة الهلالي قال: تحملت حمالة فأتيت النبي (أسأله فيها: فقال النبي (: «أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها، ثم قال: يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك» . وذكر تمام الحديث. رواه مسلم.

الصنف السابع: في سبيل الله وهو الجهاد في سبيل الله الذي يقصد به أن تكون كلمة الله هي العليا لا لحمية ولا لعصبية فيعطى المجاهد بهذه النية ما يكفيه لجهاده من الزكاة أو يشتري بها سلاح وعتاد

(1) قال أحمد: ما أجوده من حديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت