3 -وفي رمضان تسن صلاة التراويح وهي قيام رمضان اقتداء بالنبي (وأصحابه وخلفائه الراشدين. قال (: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه.
4 -وفي رمضان ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر وهي ليلة تفتح فيها أبواب السماء ويستجاب فيها الدعاء ويقدر فيها ما يكون في السنة من أقدار.
قال (: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه. وهي في العشر الأواخر منه، وترجى في ليالي الوتر آكد من غيرها فينبغي للمسلم الراجي رحمة ربه الخائف من عذابه أن ينتهز الفرصة في تلك الليالي فيجتهد في كل ليلة من ليالي العشر بالصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والاستغفار والتوبة النصوح لعل الله أن يتقبل منه ويغفر له ويرحمه ويستجيب دعاه.
5 -وفي رمضان كانت غزوة بدر الكبرى التي فرق الله في صبيحتها بين الحق والباطل فانتصر فيها الإسلام وأهله وانهزم الشرك وأهله.
6 -وفي رمضان كان فتح مكة ونصر الله رسوله حيث دخل الناس في دين الله أفواجًا وقضى رسول الله (على الشرك والوثنية الكائنة في مكة فأصبحت دار إسلام.
7 -وفي رمضان تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وتغل فيه الشياطين.
وكم في رمضان من البركات والخيرات فيجب أن نغتنم هذه الفرصة لنتوب إلى الله توبة نصوحًا ونعمل صالحًا عسى أن نكون من المقبولين الفائزين.
ويلاحظ أن بعض الناس هداهم الله قد يصوم ولا يصلي أو يصلي في رمضان فقط، فمثل هذا لا يفيده صوم ولا حج ولا صدقة لأن الصلاة عمود الإسلام الذي يقوم عليه، وقال (: «أتاني جبريل فقال يا محمد من أدرك رمضان فخرج ولم يغفر له فمات فدخل النار فأبعده الله قل آمين فقلت آمين» رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحه [1] .
فينبغي أن تستغل أوقات رمضان بالأعمال الصالحة من صلاة وصدقة وقراءة قرآن وذكر لله ودعاء واستغفار فهو مزرعة للعباد لتطهير قلوبهم من الفساد.
كما يجب حفظ الجوارح عن الآثام من الكلام المحرم والنظر المحرم والسماع المحرم والأكل والشراب المحرم ليزكو الصوم ويقبل ويستحق الصائم المغفرة والعتق من النار.
(1) انظر (النصائح الدينية) ص 37 - 39.