الله فهو أجذم» رواه أحمد وغيره.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما (أن النبي(صلى يوم العيد ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما) أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما.
والحديث دليل على أن صلاة العيد ركعتين وفيه دليل على عدم مشروعية النافلة قبلها وبعدها في موضعها. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
(فضل صيام ستة أيام من شوال (
عن أبي أيوب (أن رسول الله (قال: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر» رواه مسلم. وروى أحمد والنسائي عن ثوبان مرفوعًا «صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة» . وعن أبي هريرة (مرفوعًا: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر» رواه البزار وغيره. وروى الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ( «من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» .
وإنما كان صيام رمضان وإتباعه بست من شوال يعدل صيام الدهر لأن الحسنة بعشر أمثالها وقد جاء ذلك مفسرًا في حديث ثوبان المتقدم.
وفي معاودة الصيام بعد رمضان فوائد عديدة:
1 -منها أن صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان يستكمل بها أجر صيام الدهر كله كما سبق.
2 -وأن صيام شوال وشعبان كصلاة السنن الرواتب قبل الصلاة المفروضة وبعدها فيكمل بذلك ما حصل في الفرض من خلل ونقص فإن الفرائض تكمل أو تجبر بالنوافل يوم القيامة كما ورد ذلك عن النبي (من وجوه متعددة.
وأكثر الناس في صيامه للفرض نقص وخلل فيحتاج إلى ما يجبره ويكمله من الأعمال.
3 -وأن معاودة الصيام بعد صيام رمضان علامة على قبول صوم رمضان فإن الله إذا تقبل عمل عبد وفقه لعمل صالح بعده كما قال بعضهم: ثواب الحسنة الحسنة بعدها. فمن عمل حسنة ثم أتبعها بعد بحسنة كان ذلك علامة على قبول الحسنة الأولى كما أن من عمل حسنة ثم أتبعها بسيئة كان ذلك علامة رد الحسنة وعدم قبولها.