فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 177

(أمور قد تخفى على بعض الناس (

وهناك أمور قد تخفى على بعض الناس منها أن الواجب على المسلم أن يصوم إيمانًا واحتسابًا لا رياء ولا سمعة ولا تقليدًا للناس أو متابعة لأهله أو أهل بلده بل الواجب عليه أن يكون الحامل له على الصوم هو إيمانه بأن الله قد فرض عليه ذلك واحتسابه الأجر عند ربه في ذلك.

وهكذا قيام رمضان يجب أن يفعله المسلم إيمانًا واحتسابًا لا لسبب آخر ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» [1] .

ومن الأمور التي قد يخفى حكمها على بعض الناس ما قد يعرض للصائم من جراح أو رعاف أو قيء او ذهاب الماء أو البنزين إلى حلقه بغير اختياره فكل هذه الأمور لا تفسد الصوم لكن من تعمد القيء، فسد صومه لقول النبي (: «من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء» [2] .

ومن ذلك ما قد يعرض للصائم من تأخير غسل الجنابة إلى طلوع الفجر وما يعرض لبعض النساء من تأخير غسل الحيض أو النفاس إلى طلوع الفجر إذا رأت الطهر قبل الفجر فإنه يلزمها الصوم ولا مانع من تأخيرها الغسل إلى ما بعد طلوع الفجر ولكن ليس لها تأخيره إلى طلوع الشمس، بل يجب عليها أن تغتسل وتصلي الفجر قبل طلوع الشمس وهكذا الجنب ليس له تأخير الغسل إلى ما بعد طلوع الشمس بل يجب عليه ان يغتسل ويصلي الفجر قبل طلوع الشمس ويجب على الرجل المبادرة بذلك حتى يدرك صلاة الفجر مع الجماعة.

ومن الأمور التي لا تفسد الصوم تحليل الدم وضرب الإبر غير التي يقصد بها التغذية لكن تأخير ذلك إلى الليل أولى وأحوط إذا تيسر ذلك لقول النبي (: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» [3] وقوله عليه الصلاة والسلام: «من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» [4] .

ومن الأمور التي قد يخفى حكمها على بعض الناس عدم الاطمئنان في الصلاة سواء كانت فريضة أو

(1) متفق عليه.

(2) رواه الخمسة وأعله أحمد وقواه الدار قطني (بلوغ المرام ص 156) .

(3) رواه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حسن صحيح (الأربعون النووية) حديث رقم 11.

(4) متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت