1 -فمنها غض البصر عن النظر المحرم إلى العورات وإلى النساء اللاتي لسن من محارمك لأن المرأة عورة وفتنة قال تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [1] وقال تعالى: (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا [2] .
2 -صون السمع عن الإصغاء إلى كل ما يحرم أو يكره لأن الإنسان مسؤول عن سمعه كما هو مسؤول عن بصره كما في الآية السابقة وقائل القبيح والمستمع إليه شريكان في الإثم.
3 -حفظ اللسان عن النطق بالفحش والبهتان فيجب أن يجتنب الصائم الكذب والغيبة والنميمة والخصومة والسب والشتم وأن يلزم الصمت أو الاشتغال بما يقربه إلى الله من تلاوة القرآن وذكر الله ودعاء واستغفار وأمر بمعروف ونهي عن منكر فكل كلام ابن آدم عليه لا له إلا ذكر الله وما والاه من طاعة الله.
4 -حفظ البطن من أن يدخله حرام أكلًا أو شربًا وفي الحديث: «لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت» رواه ابن حبان في صحيحه، والسحت: الحرام.
فالمسلم يصوم عن الحلال ابتغاء مرضاة الله فأولى به أن يمتنع عن الحرام الذي به هلاكه فلا يحل لمسلم الغش في المعاملة أو إنفاق السلعة بالأيمان الكاذبة. كما يحرم على المسلم المعاملة بالربا الذي حرمه الله ولعن فاعله.
5 -حفظ الفرج عن الحرام قال (: «من يضمن لي ما بين لحييه» يعني اللسان «وما بين رجليه» يعني الفرج «أضمن له الجنة» . رواه البخاري في صحيحه.
6، 7 - صون اليد والرجل عن تناول الحرام والمشي إليه فإنك مسؤول عن ذلك كله والواقع أن صيانة الجوارح عن الآثام مطلوب في كل وقت وعلى كل حال إلا أن ذلك يتأكد على الصائم أكثر من غيره لئلا يبطل صومه ويذهب أجره، فإذا صان جوارحه عن الآثام من الكلام المحرم والنظر المحرم والاستماع المحرم والأكل والشرب المحرم والمشي أو البطش المحرم وبذلك يرجى له المغفرة والعتق من النار ودخول الجنة وقبول الصيام والقيام.
(1) سورة النور آية 30.
(2) سورة الإسراء آية 36.