فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 1181

ولما سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قالت: «كان خلقه القرآن» 1 با اشتمل عليه من عقائد، وعبادات، وآداب وأخلاق، فكان صلى الله عليه وسلم يعمل بها أمر به القرآن، ويقف عند حدود ما نهى عنه، يتأدب بادابه، ويعتبر بمواعظه وقصصه وأمثاله، حتى صار سجية له وخلقا تطبعه (2) . قال تعالى مادتنا المصطفي صلى الله عليه وسلم: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (3) .

وقد عرفت الأخلاق الإسلامية بأنها: (عبارة عن المبادئ والقواعد المنظمة للسلوك الإنساني التي يحددها الوحي التنظيم حياة الإنسان على نحو يحقق الغاية من وجوده في هذا العالم) .4

إذا فالأخلاق الإسلامية مستمدة من الأسس العقدية الإسلامية التي جاء بها القرآن، والسنة النبوية المطهرة، وفي ذلك بيان لأهمية الأخلاق في الإسلام كتطبيق عملي تتمثل به مبادئه ومثله، وتتضح بها أهدافه وغاياته والنقص أو الخلل فيها دليل على ضعف الإيان (5) ، فالإسلام يأمر بحسن الجوار ويحث عليه، قال صلى الله عليه وسلم: والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل: من يا رسول الله؟، قال: «الذي لا يأمن جاره بوائقه (6)

(1) صحيح مسلم، کتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جامع صلاة الليل ومن نام

(2) انظر صحيح مسلم بشرح النووي، ج 9 ص 29؛ وانظر تفسير ابن کثير، ج 4

ص 403.

(3) سورة القلم، الآية 4.

(4) أبو فرحة، محاضرة عن خصائص الأخلاق الإسلامية

، (5) انظر محمد الغزالي، خلق المسلم، ص 10.

(6) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب 29.

ود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت