فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 1181

فمن لا يتصف بسجية حسن الجوار، ففي إيرانه خلل، قال صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا،1 وقال صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة. فأفضلها قول لا إله إلا الله. وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان).2

ففيه ارتباط وثيق وجذري بين أسس الأخلاق وأسس الإيران (3) ، کيا أن ليس هناك أخلاق إسلامية منفصلة تقوم على الضمير أو تتشكل خارج الإسلام ككل )) ،4 قال صلى الله عليه وسلم: «أتدرون ما المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال: «إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا. فتغطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته. فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار).5 فتلك اخلاق سيئة يتصف صاحبها بالظلم المنافي لمبادئ ومثل الإسلام، والمحبط لعمله مهما كان.

كما أن الأخلاق الكريمة وقاية لكل مجتمع من الظلم والفساد ولقد ربي الرسول صلى الله عليه وسلم صحابته الكرام على التحلي بمكارم الأخلاق

(1) حديث صحيح، السيوطي، الجامع الصغير، ج 1 ص 213، رقم الحديث (1440) ؛

وانظر مسند الإمام أحمد، ج 2 ص 250

(2) صحيح مسلم، کتاب الإيمان، باب بيان عدد شعب الإيمان.

(3) انظر حبنكة الميداني، الأخلاق الإسلامية وأسسها، ج 1 ص 18.

(4) أنور الجندي، بإذا انتصر المسلمون، ص 12,

(5) مسلم، المصدر السابق، کتاب البر، باب تحريم الظلم.

وه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت