فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فكان صلى الله عليه وسلم يتعاهد أصحابه با نزل عليه من القرآن، فلا يتجاوزه المسلم حتى يتدبره) 1، فيعمل بأوامره ويجتنب نواهيه، ويتأدب بأدابه. وكان يأمرهم صلى الله عليه وسلم بمكارم الأخلاق، ويبين لهم قيمتها ومنزلة المتصف بها، صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه:"إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا، وإن من أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون، والمتشدقون والمتفيهقون» قالوا: يا رسول الله، قد علمنا الثرثارين والمتشدقين، في المتفيهقون؟ قال: المتكبرون، (2) . وقال: «إن من أخبركم أحسنكم خلا» (3) ."
وما ذاك إلا لأن القرآن الكريم الذي هو خلق الأمة الإسلامية، ما من فضيلة إلا وقد أمر بها، وما من رذيلة إلا وقد نهى عنها، وظهور آثار تلك الأوامر والنواهي على أخلاقيات الفرد وتصرفاته، دليل على تمسكه بما جاء به القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، فقد يصل المسلم بحسن خلقه إلى درجة الصائم القائم، قال: «إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجة القائم الصائم)،4 لذلك أصبح من أثقل الأعمال في الميزان قال: ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن وإن الله تعالى ليبغض الفاحش البذيء).5
(1) انظر مسند الإمام أحمد، ج 5 ص
(2) حديث حسن غريب، سنن الترمذي، أبواب البر، باب ما جاء في معالي الأخلاق. (3) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب 138
(4) حديث حسن، السيوطي، الجامع الصغير، ج 1 ص 321، رقم الحديث (2098) .
(5) حديث حسن صحيح الترمذي، المصدر السابق، باب ما جاء في حسن الخلق.