فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قاضيا ينظر في دعواهم، وليحكم فيها بحكم الله الذي أنزله في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن كان الحق فيما قالوا، فليخرج المسلمون من مدينتهم وليكونوا كما كانوا قبل ظهور قتيبة عليهم.
فأجلس هم أمير سمرقند قاضيا سمع منهم، وثبت لديه صدق كلامهم فقضي بخروج المسلمين من سمرقند، و منابذتهم لأهلها على سواء، فإما أن يتفق الطرفان على صلح جديد، أو يكون الظفر لأحدهم بالقتال.
فلما رأى أهل سمرقند ما آل إليه الأمر، أعجبهم صنيع المسلمين ورأوا في معاشرتهم لهم الخير الذي يريدونه لأنفسهم، فقالوا: نرضى بما كان، ولا نجدد حربا (1) . 7 - وفي إحدى مغازي مسلمة بن عبد الملك 2، حاصر حصئا فندب
الناس إلى نقب منه، فلم يستطع أحد الدخول فيه، وجاء جندي فدخله بكل شجاعة، ففتح الله عليهم، فنادى مسلمة في الجيش: أين صاحب التقب؟ فيما جاءه أحد، وكرر النداء، وأذن بدخوله متى جاءه، فجاء رجل واستأذن في الدخول على الأمير، فدخل عليه
وقال: إن صاحب النقب يأخذ عليكم ثلاثا: ألا تسودوا اسمه في
(1) انظر تاريخ الطبري، ج 1 ص 597 - 598؛ وانظر ابن الأثير، الکامل، ج 4
ص 193.
(2) ابن مروان القرشي الدمشقي، أبو سعيد وأبو الأصبغ، له آثار كثيرة، ومواقف
مشهورة، وغزوات متتالية، ونكاية في العدو من الروم وغيرهم، كان يلقب بالجرادة الصفراء، ولي العراقين، وأرمينية، وحاصر القسطنطينية وبنى له فيها جامعا ومنارة، مات بموضع يقال له: الحانوت، سنة عشرين أو إحدى وعشرين ومئة. انظر ابن کثير، البداية والنهاية، ج 9 ص 328 - 329