فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 1181

وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا)،1 وقال:

من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصانيه).2

فبالسلطة يستقيم النظام، وبالخروج عليها تحدث الفوضى والمنازعات التي قد تؤدي إلى إراقة الدماء.

لذلك أمر صلى الله عليه وسلم من رأى من أميره شيئا يكرهه أن يصبر حفاظا على النظام السائد، ولئلا يشق عصا السلطة القائمة، فقال صلى الله عليه وسلم: من رأى من أميره شيئا يكرهه، فليصبر، فإنه من فارق الجماعة شبرا، فات، فميتة جاهلية» (3) .

ولقد مدح الله سبحانه وتعالى العمل العسكري المنظم، فقال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ) 4، وفي ذلك توجيه منه تعالى إلى الأخذ بالنظام في كل شيء، فهو أولى بالنجاح وأبعد عن العشوائية والفوضى.

والأمة الإسلامية أمة مجاهدة، ولا يصلح للجهاد إلا أمة منظمة في جميع جوانبها ومجالاتها المختلفة. لذلك فالنظام في حياة المسلمين (مبدأ عملي طبيعي، يجري مجرى العقائد والعبادات ) ) . 5

(1) سورة النساء، الآية 59.

(2) (2) صحيح البخاري، کتاب الجهاد، باب 109

(3) , (3) مسلم، المصدر السابق، کتاب الإمارة، باب وجوب ملامة جماعة المسلمين عند

ظهور الفتن ..

(4) سورة الصف، الآية 4.

5 أحمد نار، القتال في الإسلام، ص 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت