فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المسلم على عقيدته، فهم في مكة في قلة لا يستطيعون مواجهة المشركين بالقوة المادية، وليس هناك مكان آمن في الجزيرة العربية حتى يهاجروا إليه. ثم مرحلة الهجرة إلى المدينة، وما صاحبها تلك الرحلة من تنظيمات دقيقة توافرت بموجبها الاحتياطات الأمنية، ولوازم المعيشة والنقل حتى وصل إلى المدينة سالما، رغم الجهد الكبير الذي بذلته قريش من أجل القبض على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبه، ثم مرحلة ما بعد الوصول إلى المدينة، حيث شرع صلى الله عليه وسلم بوضع النظام الأساسي للدولة الإسلامية في المدينة المنورة من خلال الاتفاقية التي أبرمت بين المهاجرين والأنصار، كنظام داخلي للدولة الإسلامية).1
وقد كان صلى الله عليه وسلم يحث أصحابه على اتباع النظام في كل شيء، وذلك لا يتأتى إلا بسلطة تقيمه، فكان ل صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا خرج ثلاثة في سفر، فليؤمروا أحدهم 2، ليقضي على المنازعات والخلافات، ويرتب الأمور حتى تستقيم.
فكان صلى الله عليه وسلم يؤمر الأمراء على البعوث والجيوش والسرايا"3، ويعقد الألوية على فرق الجيش المختلفة 4، ليكون كل قائد مسئولا عن تطبيق النظام العام للجيش على فرقته."
(1) انظر ابن هشام، السيرة النبوية، ج 2 ص 10.
(2) حديث حسن، السيوطي، الجامع الصغير، ج 1 ص 89، رقم الحديث (573) .
(3) انظر صحيح مسلم، کتاب الجهاد، باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث.
(4) انظر المصدر السابق، باب فتح مكة