فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 1181

وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) 1، وقال تعالى فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ. (( 2

وأرى أن التصدي لهذه الحرب يجب أن يبدأ من الداخل أولا، حيث إصلاح المجتمع، ومن ثم القيام بتبليغ الدعوة، وتوضيح حقائقها وذلك على النحو التالي: 1 - تنشئة الفرد وإعداده وفق تعاليم الإسلام جسميا وعقليا وفكريا فهو

مادة المجتمع الأولى، ففي قوته وسلامته قوة المجتمع وسلامته وصيانة له عن الزيغ والضلال 3، وإذا لم يتم تزويد الفرد بسلاح الإيمان فمن السهولة السيطرة عليه وتوجيهه إلى خدمة أعداء الدين قال تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (4) . والأولاد أمانة في أعناق آبائهم، وأمانة في أعناق معلميهم بتوجيههم الوجهة الصحيحة، وتزويدهم بالمعرفة المفيدة التي تحول دون وقوعهم في مصائد المخادعين، قال صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه ... » (5)

وقد كان السلف الصالح من سابقي هذه الأمة يهتمون بالتربية

(1) سورة آل عمران، آية 104

(2) سورة التوبة، آية 122

(3) انظر محمد الراوي، الدعوة الإسلامية دعوة عالمية، ص 351.

(4) سورة المؤمنون، آية 8.(

2)صحيح البخاري، کتاب الجنائز، باب 80

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت