ليلة فقال: «ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة، قالت: وسمعنا صوت السلاح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من هذا؟» قال سعد بن أبي وقاص: يا رسول الله! جئت أحرسك 1).
وحرس صلى الله عليه وسلم في أكثر من مرة 2، وفي أكثر من مكان، کما سير بالعنزة بين يديه 3، ووقف بلال بين يديه صلى الله عليه وسلم متقلدا سيفا 4
وفي خلافة عثمان رضي الله عنه لما توفي العباس بن عبد المطلب وتعذر دفنه لكثرة الخلق، ما استطاع تخليصه إلا أعوان الشرطة الذين بعث بها عشان لغرض تثبيت النظام ومنع الفوضى 5
وأمر معاوية بحراسته في الليل، وقيام الشرطة على رأسه إذا سجد).6
وغالبا ما يستغل ذووا الأهواء الضالة المناسبات من احتفالات وأعياد واجتماعات من أجل التعبير عما يكنونه من حقد وحسد، فيعملون على إثارة الفوضى، وزعزعة النظام، وإثارة الرعب، ويعملون على استغلال جميع الفرص الممكنة للتعبير عما يبطنونه، ولتعكير الأمن.
(1) صحيح مسلم، کتاب فضائل الصحابة، باب في فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله
عنه، وانظر صحيح البخاري، كتاب التمني، باب 4
(2) انظر ابن القيم، زاد المعاد، ج 1 ص 127.
(3) انظر البخاري، المصدر السابق، کتاب العيدين، باب 14، وانظر ابن سعد،
الطبقات الکبري، ج 3 ص 153،
(4) حديث حسن صحيح سنن ابن ماجه، کتاب الجهاد، باب الرايات والألوية.
(5) انظر ابن سعد، المصدر السابق، ج 4 ص 32.
(6) انظر تاريخ الطبري، ج ص 149، وانظر ابن الأثير، الکامل، ج 3 ص 198