فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 1181

والبغي في الاصطلاح: الخروج عن طاعة إمام الحق بغير حق (1) وقيل: الامتناع عن طاعة من ثبنت إمامته في غير معصية بمغالبة ولو تأويلا (2)

والبغاة: قوم من أهل الحق يخرجون عن قبضة الإمام ويرون خلعه التأويل سائغ، وفيهم منعة، يحتاج في كفهم إلى جمع الجيش (3) .

وهؤلاء خطرهم عظيم، وشرهم مستطير، وفتنتهم شديدة؛ لما يحدثونه من شق لنظام الحكم، وخروج عن الطاعة، وإثارة للفوضى والاضطراب داخل البلاد، لذا كان لابد من إجراء حاسم ضدهم لأجل ردعهم وكف أذاهم، وإراحة المسلمين من شرهم.

فعند خروجهم ينظر في حالهم، فإن لم يكن لهم شوكة لكنهم خرجوا من الجماعة برأيهم، وابتدعوا مذهبا لم يخرجوا به عن المظاهرة، ولم يخرجوا عن طاعة الإمام، ولم يتميزوا بدار تجمعهم، بل بقوا على تصرفهم لم يحاربوا، وأجريت عليهم الأحكام الشرعية فيما يجب لهم وعليهم (4)

وإن جاهروا باعتقادهم مع اختلاطهم بأفراد المجتمع وجب على الإمام

(1) انظر ابن الهام، شرح فتح القدير، ج 4 ص 408.

(2) انظر الخرشي، الحرشي على مختصر سيدي خليل، ج 8 ص 60، وانظر أحمد بن محمد

الدردير، الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك، تعليق: أحمد

ابن إبراهيم المبارك، ج 1 ص 137.

(3) انظر الفيروزابادي، المهذب، ج 2 ص 279، وانظر ابن قدامة، المغني ج 8 ص 107.

(4) انظر الفيروزآبادي، المصدر السابق، ص 283، وانظر أبن مفلح، کتاب الفروع،

ج ص 157، وأنظر الماوردي، الأحكام السلطانية ص 58، وانظر الفراء، الأحكام السلطانية، ص 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت