فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 1181

مناصحتهم، ودعوتهم إلى التوبة وبيان بطلان ما هم عليه، وجاز للإمام أن يعزر المجاهر منهم تأديبا وزجرا.

فإن اعتزلوا الجماعة، وتميزوا بدار، ولم يمنعوا ما وجب عليهم من حقوق لم يقاتلوا، أما إذا امتنعوا عن طاعة الإمام، ومن أداء الحقوق، وجب قتالهم ردعا لهم عن البغي، وزجرا عن المخالفة، حتى يعودوا إلى العدل 1.

قال: «إنه ستكون هنات وهنات (2) ، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع، فاضربوه بالسيف كائنا من كان، (3) ، وقال له: امن أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاکم، أو يفرق جماعتكم فاقتلوه).3

وقال البغاة يختلف عن قتال المشركين والمرتدين من عدة أوجه هي: 1 - أن يقصد بقتالهم كفهم، ودفع شرهم، والتمكن منهم، لا قتلهم

والقضاء عليهم 5. 2 - يقاتلون مقبلين لا مدبرين؛ لأن قتالهم لدفع محاربتهم، وفي هزيمتهم

ترك للمحاربة، كما لا يجهز على جريحهم، فقد قال علي رضي الله عنه

(1) انظر المصادر السابقة، ص 284، وانظر ص 158 - 109، وانظر ص 58 - 59،

وانظر ص 44 - 35.

(2) المراد بها: الفتن والأمور الحادثة، انظر النووي، صحيح مسلم بشرح النووي،

ج 12 ص 241

(3) صحيح مسلم، کتاب الإمارة، باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع.

(4) المصدر السابق.

(5) انظر الفيروزآبادي، المصدر السابق، ج 3 ص 280، وانظر الكاساني، بدائع الصنائع في

ترتيب الشرائع، ج 7 ص 14، وانظر ابن قدامة، المغني، ج 8 ص 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت