وقوتل من قاتل معهم أو ساعدهم؛ لأن الغرض من قتالهم التمكن منهم الإقامة الحدود، وردعهم عن الفساد في الأرض).1
وعلى جهاز الأمن بعد السيطرة عليهم القيام بالتحقيق معهم للكشف عن الأسباب المؤدية إلى قيامهم بالاعتداء، وللكشف عن أحوالهم المعرفة من يحميهم ويمنعهم ويمد لهم يد العون والمساعدة، وذلك عن طريق الإقرار من غير إكراه، أو قيام البيئة العادلة على من أنكر).2
وبعد إقرارهم يقدمون للمحاكمة شرعا على ما اقترفت أيديهم من أخذ للأموال، وهتك للأعراض، وقتل للأنفس، فيقام عليهم حكم الله العادل (3) ليرتدع بذلك غيرهم، وليستقيم الأمر ويعم الأمن.
وفي هذا العمل المنوط بجهاز الأمن وقاية للمجتمع من الفتن الداخلية، وحفاظا على تماسكه وتعاضده وتعاونه، وتهيئته لأداء رسالته على الوجه الأكمل.
(1) انظر ابن تيمية، السياسة الشرعية، ص 73،
(2) انظر الماوردي، المصدر السابق، وانظر الفراء، المصدر السابق.
(3) انظر ذلك الحكم مفصلا في كتب الفقه الأمهات.