وفي غزوة ذات الرقاع،1 قام رجلان من المسلمين بحراسة معسكر الجيش الإسلامي 2 من أجل حمايته من السراق والمعتدين، ومن يريد به شرا. وفي غزوة الخندق قام المسلمون بحراسة الخندق ونظموا حوله الحراسة، وركزوا في ذلك على الأماكن المتقاربة (3) ، منقا لأي محاولة قد يقوم بها المشركون لردم الخندق أو محاولة تجاوزه.
وهذا يدل على ضرورة حماية المنشأت وترتيب الحراسة اللازمة حولها لما في ذلك من حماية المصالح المسلمين وأمنهم.
وللحراسة أهمية بالغة (فجهاز الحراسة في أية منشأة يشكل العنصر الأساسي لتأمين سلامتها، وعليه الاعتماد الأول - بعد الله - في وقاية المنشأة من الأخطار والحوادث والجرائم التي تتعرض لها) 4). لذلك يجب أن تتنوع الحراسة من أجل القيام بالواجب على الوجه الأكمل. يقول الواقدي في سياق حديثه عن غزوة الخندق: ( ... والمسلمون على خندقهم يتناوبون، معهم بضعة وثلاثون فرسا، والفرسان يطوفون على الخندق ما بين طرفيه، يتعاهدون رجالا وضعوهم في مواضع منه) (5) .
(1) سميت بذلك لأنها ارض فيها بقع سوداء وبيضاء، وقيل لأنهم لفوا على أرجلهم
الخرق، انظر الحموي، المصدر السابق، ج 3 ص 59.
(2) انظر الواقدي، کتاب المغازي، ج 1 ص 397، وانظر ابن هشام، السيرة النبوية،
ج 3 ص 122 - 123.
(3) انظر الواقدي، المصدر السابق، ج 2 ص 457، 294 - 465، وانظر ابن سيد
الناس، عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير، ج ا ص 90 - 91
, (4) المشرف، سالم، أمن وحراسة المنشأة الحيوية، ص 130,
(5) الواقدي، المصدر السابق، ص 57