أحدكم إلا أن يعرض على إنائه عوذا، ويذكر اسم الله فليفعل، فإن الفويسقة 1 تضرم 2 على أهل البيت بينهم» (3) .
وقال ابن عباس 4 رضي الله عنهما مبينا السبب الذي جعل الرسول صلى الله عليه وسلم * يأمر بإطفاء النار والسرج عند المنام: «جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله لا على الحمرة التي كان قاعدا عليها، فأحرقت منها مثل موضع الدرهم» (5) .
وفي خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه أكد على عدم ترك المصابيح مضاءة بعد النوم، وشدد في ذلك خوفا من حدوث حريق، خاصة في المنازل التي سقفها من الجريد) 6
وقد تم إنشاء أول فرقة نظامية مدربة على أعمال الدفاع المدني والسلامة من الأخطار في ولاية عبدالعزيز بن مروان) 7 على مصر، حيث أنشئ في
(1) الغارة
(2) تحرق. انظر الرازي، مختار الصحاح، ص 380
(3) مسلم، المصدر السابق.
(4) ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم * ولد
قبل الهجرة بثلاث سنوات، حير هذه الأمة، وترجمان القرآن، مات في الطائف سنة
ثمان وستين، انظر ابن حجر، الإصابة، ج 2 ص 322 - 329
(5) سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب في إطفاء النار بالليل.
(6) انظر تاريخ الطبري، ج 4 ص 250، وانظر ابن الأثير، الکامل، ج 3 ص 30
(7) ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية، أبو الأصبغ، أمير مصر ولد في المدينة، وتولى
إمارة مصر سنة خمس وستين، والد الخليفة عمر بن عبدالعزيز، مات سنة خمس وثمانين. انظر الزركلي، الأعلام، ج 4 ص 28.