ويقول القاضي أبو يوسف: (ينبغي للإمام أن تكون له مسالح) 1 على المواضع من الطرق التي تنفذ إلى بلاد الشرك، فيفتشون من يمر بهم من التجار، فمن كان معه سلاح أخذ منه، وردوا من كان معه من رقيق، ومن كانت معه كتب قرئت كتبه، فما كان من خبر من أخبار المسلمين قد كتب به أخذ الذي أصيب معه الكتاب، وبعث به إلى الإمام ليرى فيه رأيه )) .2
فدور المرابطين لا يقتصر على رصد التحركات العسكرية لمنع الاعتداء الخارجي، بل يقومون بالحراسة والمراقبة الفردية للداخل والخارج من البلاد لمنع ورود ما قد يثير ويزعزع الأمن الداخلي، وذلك يزيد من تماسك الجبهة الداخلية مما يقويها ضد الأعداء، ويسهم في عملية تحقيق الأمن الخارجي.
(1) قوم ذووا سلاح قد وكلوا برصد أحد الثغور، انظر الفيروزابادي، القاموس
المحيط، ج 1 ص 237.
(2) الخراج، ص 399