فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1181

من الخلل فيها، لئلا يتحقق الغرض المرجو منها كما أن معرفتهم بخفايا صناعتها، ومدى فاعليتها، يجعلهم لا يأبهون بها؛ لوجود المضاد المناسب عندهم، ولمعرفتهم بنقاط القوة والضعف فيها كما قد يمتنع الأعداء من إمداد المسلمين بالسلاح، فتبقى القوة في أيديهم، ويرهب المسلمون جانبهم. إذا فصناعة الأمة للسلاح ضرورة ملحة، يفرضها وجوب احترام إرادة الأمة الإسلامية

وقد كان الفرسان القوة الرئيسة للجيوش في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان المسلمون يشكون من قلة الفرسان، ففي غزوة بدر كان في الجيش الإسلامي فرسان)، وتلك نسبة قليلة عند مقارنتها بفرسان الجيوش الأخرى، فعمل المسلمون على زيادة قوة الفرسان في جيشهم، وكان ذلك بأمر ورعاية الرسول صلى الله عليه وسلم الذي حثهم على اقتناء الحيل، وبين لهم فضل رباطها في سبيل الله، قال صلى الله عليه وسلم: من احتبس فرسا في سبيل الله إيانا وتصديقا بوعده، فإن شبعه وره ورونه وبوله في ميزانه يوم القيامة.

ولما كانت الخيل أداة الحركة للجيش الإسلامي أثناء المعركة، ولما لها من دور رئيسي في التأثير على سير المعركة فقد صلى الله عليه وسلم جعل لها من الغنيمة سهمين (3) ، وذلك حثا صلى الله عليه وسلم منه على اقتنائها، فلما كانت غزوة تبوك بلغت قوة المسلمين من الفرسان عشرة آلاف فارس)

(1) انظر الواقدي، المغازي، ج 1 ص 27، وانظر ابن حزم، جوامع السيرة، ص 112. (2) صحيح البخاري، کتاب الجهاد، باب 45.

(3) انظر المصدر السابق، باب 51.

(4) انظر الواقدي، المصدر السابق، ج 3 ص 1002، وانظر ابن سيد الناس، عيون

الأثر، ج 2 ص 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت