فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 1181

وقال صلى الله عليه وسلم: « ... كل شيء يلهو به الرجل باطل، إلا رمي الرجل بقوسه، أو تأديبه فرسه، أو ملاعبته امرأته، فإنهن من الحق .... (1) .

وعمل جند الإسلام على التدريب على الرماية للمحافظة على كفاءة المقاتل المسلم، والارتقاء بمستواه إلى الأفضل، ولم يمض زمن طويل

حتى برعوا في الرماية، وصاروا يلقبون برماة الحدق (2) ؛ لأن الجندي المسلم إذا صوب سهمه نحو عين عدوه لم يخطئها.3

وعني الرسول صلى الله عليه وسلم بتطوير الجيش الإسلامي ورفع مستواه القتالي، وعمل كل ما من شأنه تحقيق ذلك. قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة، صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، والممد به ... ).4

وفي ذلك حث على إنشاء المعامل والمصانع العسكرية لصناعة الأسلحة المختلفة؛ للاستفادة منها في أغراض التدريب، وخوض المعارك، ولتكون صناعة الأسلحة بأيد إسلامية، تعمل إخلاصا لوجه الله تعالى، ورغبة في إعداد القوة المرهبة للأعداء، وفي هذه الحالة سيبذل المسلم جهده وطاقته من أجل إتقان صناعته وتطويرها؛ لتحقيق الهدف المرجو من إعدادها وفي المقابل فإن الاكتفاء باستيراد السلاح من الأعداء لن يحقق آمال الأمة؛ العلم الأعداء بأن هذه الأسلحة قد توجه ضدهم، فيعملون على إيجاد نوع

(1) حديث حسن. السيوطي، المصدر السابق؛ وانظر سنن أبي داود، المصدر السابق،

وانظر الترمذي، المصدر السابق.

(2) الحدقة: سواد العين. انظر الفيروزابادي، القاموس المحيط، ج 3 ص 229.

(3) انظر تاريخ الطبري، ج 4 ص 111

(4) حديث حسن صحيح، سنن الترمذي، المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت