فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1181

الرمي لا يسمى معا للقوة، ومن لا يستطع استخدام سلاحه فليس معدا للقوة (1)

وقد فسر الرسول صلى الله عليه وسلم لا القوة بأنها الرمي، فقال: «ألا إن القوة الرمي. ألا إن القوة الرمي. ألا إن القوة الرمي» (2) ، وإطلاق لفظ الرمي هنا عام يشمل كل ما پژمي به من سهم أو رمح أو منجنيق، أو دبابة أو طيارة ونحوها (3) .

وقد كان المشهور في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم لا أن المقصود بالرمي هو الرمي بالسهام، وحصر صلى الله عليه وسلم القوة بالرمي؛ لأنه السلاح النافذ في ذلك الوقت وكان المسلمون يشكون من ضعف في استخدامه، قياسا على أعدائهم من الفرس والروم، فعمل صلى الله عليه وسلم على رفع مستوى جنده في الرماية، فشجعهم على التدريب، وحثهم عليه، وبين لهم فضل ذلك، قال صلى الله عليه وسلم: .... ارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إلى من أن تركبوا ... (4)

ولما مر صلى الله عليه وسلم لا بقوم من بني أسلم ينتضلون قال لهم مشجعا ومؤيدا: الرموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا 5

(1) انظر محمد بن إسماعيل الصنعاني، سبل السلام، شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام،

راجعه وعلق عليه: محمد عبدالعزيز الخولي، ج 4 ص 72. (2) صحيح مسلم، کتاب الإمارة، باب فضل الرمي والحث عليه، وذم من علمه ثم

نسيه، وانظر سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب الرمي (3) انظر محمد الغزالي، فقه السيرة، ص 210. (4) حديث حسن، السيوطي، الجامع الصغير، ج 1 ص 146، رقم الحديث (950) ،

وانظر سنن أبي داود، المصدر السابق، وانظر سنن الترمذي، أبواب الجهاد، باب ما

جاء في فضل الرمي في سبيل الله، (2) صحيح البخاري، کتاب الجهاد، باب 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت