فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 1181

الدائم. لذلك أوجب الله سبحانه وتعالى الاستعداد للحرب، وإعداد القوة لا هدف الاعتداء والتسلط، وإنما لمنع وقوع الحرب بإرهاب العدو ودفع قوى الشر والطغيان والتسلط، ورعاية الحق، والعدل.

والقوة لا ترهب العدو إلا إذا علم بها وظهرت له، وإظهارها يكون بأحد أمرين:

أولا: التدريب الشامل - ثانيا: تسيير الجيوش.

وتفصيل ذلك كالآتي: أولا: التدريب:

السلاح يفقد قيمته عند عدم استعماله، والجندي لا يستطيع استعمال سلاحه بعناية وكفاءة إلا عن طريق التدريب الذي هو أحد عناصر تطوير الجيوش، وتنمية قدرات الجند عن طريق الاستخدام الأمثل للأسلحة والمعدات، واتباع الطرق السليمة للدفاع والهجوم، والتأكد من سلامة تطبيق الخطط العسكرية في كافة الظروف الزمانية والمكانية).1

ومشروعية التدريب تؤخذ من قوله تعالى وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ... (2) ؛ لأن الإعداد إن يكون مع الاعتياد، فمن لا يحسن

(1) انظر محمود خطاب، العسكرية العربية الإسلامية، ص 100، وانظر حازم عارف،

الجيش العربي الإسلامي، ص 84 - 85 (2) سورة الأنفال، آية 10

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت