فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
للمسلمين، حيث تأكدت القبائل بأن هزيمة المسلمين لم تكن نتاج ضعف في القوات الإسلامية، وإنا نتيجة خطأ وقع به المسلمون خلال سير المعركة، أدى إلى هزيمتهم.
وبعد غزوة تبوك (1) كان في انتصار المسلمين المعنوي على الروم عامل أزال تردد المتخلفين عن الإسلام من القبائل العربية في الأقاليم المتاخمة للروم، وذلك لشعورهم بمدى قوة الجيش الإسلامي، وقدرته في التصدي والتفوق على الروم، فإذا كانت قوات المسلمين بهذه القدرة والكفاءة التي أخافت الروم، فكيف تستطيع قوات القبائل الأخرى مواجهة المسلمين، لذلك عقدت كثير من القبائل عهودا ومواثيق مع المسلمين، ودخل بعض رجالها في الإسلام.
وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم أمر أبو بكر بتنفيذ ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم قبل وفاته، فبعث أسامة بن زيد (2) إلى الشام، رغم ما يحيط بالمسلمين في المدينة من اضطراب في الأمن الخارجي؛ لارتداد كثير من القبائل وتهديدها للمدينة، إلا أن ذلك لم يمنع أبا بكر من تسيير جيش أسامة حيث خرج من المدينة وسط تلك الظروف المضطربة، وأمره بأن يسلك
(1) انظر الواقدي، المصدر السابق، ج 3 ص 989، وانظر أبن هشام، المصدر السابق،
ج 4 ص 118
(2) ابن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن زيد بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن
عامر بن عبدود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن کلب بن وبرة الكلبي، الحب ابن الحب، يكنى أبا محمد، ولد في الإسلام، واعتزل الفتنة بعد مقتل عثمان، مات سنة أربع وخمسين بالمدينة. انظر ابن حجر، الإصابة، ج 1 ص 46