فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1181

العمل يؤيدون الظلم الذي وقع على المرأة، فكان في ذلك نقض للعهد، وظلم لأحد أعضاء الجسد الإسلامي، عند ذلك قام الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمون بمناصرة إخوانهم الذين ظلموا وقتلوا، فخرج صلى الله عليه وسلم بجيش الإسلام إلى يهود بني قينقاع، وكاد أن يقتلهم أجمع لولا الله ثم شفاعة ابن أبي، فأخرجهم من المدينة جزاء ظلمهم وعدوانهم) 1. وهكذا عمل صلى الله عليه وسلم على الانتصار للمظلومين من المسلمين بالطريقة التي تكفل عدم تکرار ذلك الظلم مرة أخرى ضد أحد أعضاء الجسد الإسلامي.

ولما ارتدت القبائل العربية بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، خرج المسلمون القتالهم، وبلغ أبا بكر رضي الله عنه إقدام بعض القبائل على قتل من فيها من المسلمين عند ذلك حلف أبو بكر ليقتلن من كل قبيلة بمن قتلوا من المسلمين وزيادة؛ انتصارا لمن ظلم وقيل (2) . وكان لهذا الحلف الأثر الكبير في نفوس المسلمين، حيث ازدادوا عزا وثباتا على دينهم، لشعورهم بأن هناك من يساندهم، ويعمل على إزالة الظلم والطغيان الذي يقع عليهم، وهذا دليل على تلاحم الجسد الإسلامي بعضه مع بعض، وسعيه لإزالة أسباب وقوع الظلم والاضطهاد عن أعضائه.

حينما خرج الخزر على الناس ناحية أرمينية"3 أوقعوا بالمسلمين وعاثوا"

(1) انظر الواقدي، المغازي، ج 1 ص 179 - 179، وانظر ابن هشام، المصدر السابق،

ج 3 ع -6

(2) انظر تاريخ الطبري، ج 3 ص 249 - 297، وانظر ابن کثير، البداية والنهاية، ج

ص 313 - 31

(3) بلد لم ير أوسع منه، ولا أكثر عمارة، عدة مالكها مائة وثماني عشرة ملكة , انظر

الحموي، معجم البلدان، ج 1 ص 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت