فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعقد المعاهدة مع إهمال حقوق المسلمين وتعرضهم للظلم مخالف لذلك.
إذا فالمسلمون أمة واحدة، وبلادهم دار واحدة، يجب عليهم جميعا الجهاد لحمايتها، والدفاع عن إخوانهم المستضعفين والمضطهدين في كل زمان ومكان، ليعيش الفرد المسلم معززا مكرما، مرفوع الرأس مرهوب الجانب، کا جعله الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ... 1) .
والتاريخ الإسلامي يحكي لنا أمثلة من تلاحم الجسد الإسلامي، تدل على التلاحم والتناصر، وإغاثة المظلومين أينما كانوا، لشعور المسلمين بالام بعضهم بعضاء
لما قدم الرسول صلى الله عليه وسلم ف المدينة وادع اليهود وعاهدهم، وأقرهم على دينهم وأموالهم ليأمن جانبهم، ومما جاء في المعاهدة: الليهود دينهم وللمسلمين دينهم، مواليهم وأنفسهم إلا من ظلم وأثم، فإنه لا يونغ) 2 إلا نفسه، وأهل بيته ... (3) . فكان في ذلك صيانة لحقوق المسلمين الدينية والدنيوية من أن يعتدي عليها، وعندما اعتدى رجل من يهود بني قينقاع على إحدى نساء المسلمين بكشف عورتها انتصر لها رجل من المسلمين، وقتل ذلك اليهودي المعتدي على حرمة تلك المرأة، لكن اليهود قتلوا الرجل المسلم ظلا وإصرارا على الاعتداء الذي قام به أحدهم، وهم بهذا
(1) سورة المنافقون، آيه 8.
(2) الونغ: الإثم والهلاك. انظر الفيروزابادي، القاموس المحيط، ج 3 ص 119.
(3) ابن هشام، السيرة النبوية، ج 2 ص 107.