فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1181

المسلمين وعمل على إعزاز الإسلام وأهله، فقصد أمنع المدن الرومية عمورية)،1 ففتحها وأنقذ المظلومين، ونكل بالمعتدين أشد تنكيل (2) .

هكذا كان تلاحم الجسد الإسلامي، تتفاعل أعضاؤه بعضها مع بعض، لإيمانهم بخطورة اضطهاد المسلمين وظلمهم، لأن المسلم المضطهد سواء كان في بلد كفر أصلي، أو في بلد إسلامي حكامه ينتسبون إلى الإسلام بالاسم، يفقد الحرية في كل شيء يتمتع به في ظل القيادة الإسلامية. فهو يفقد الحرية الدينية بأداء شعائر الدين كاملة؛ لتسلط الكفرة وأنصار الباطل عليه، ومحاربتهم ممارسة تلك الشعائر، ويفقد حريته الاجتماعية لوجود بيئة كافرة عاداتها وتقاليدها الاجتماعية تغاير المثل الإسلامية، ويفقد حريته الاقتصادية بإجباره على الأخذ بنظام اقتصادي مخالف التعاليم الإسلامية. >

ويفقد حريته في التعليم حيث لا يجد مناصا سوى الأخذ بمناهج أهل الكفر التعليمية، والتي وضعت أصلا لتحقيق أهداف وغايات كافرة، والتي أبرزها الابتعاد عن الإسلام وتعاليمه.>

ويفقد حريته في التربية الإسلامية لأبنائه، لوجود المناقض لما يقوم به من تربية لأبنائه في البيئة، والمدرسة، والشارع، وفي كل مكان يذهب إليه الأولاد، مما يؤثر على تربيتهم؛ لتفوق وكثرة عوامل الهدم على البناء.

(1) بلد في بلاد الروم سميت بعمورية بنت الروم بن اليفز بن سام بن نوح عليه السلام،

فتحها المعتصم في سنة 223 ه. الحموي، معجم البلدان، ج 4 ص 1987.

(2) انظر تاريخ الطبري، ج 9 ص 55 - 59، وأنظر ابن الأثير، المصدر السابقه ص 46

2 -297، وانظر البداية والنهاية، ج 10 ص 289 - 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت